منتدى حرية التعبير
أهلا و سهلا بك زائرنا الكريم
المنتدى منور بدخولك عندنا
سجل نفسك و لا تتردد
سوف تجد عندا ما يروقك
المنتدى يرحبك

منتدى حرية التعبير

منتدى حرية التعبير منتدى مفتوح للنقاش و الحوار الجاد و أبداء الرأي و تقبل الرأي الآخر
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
فعندما يصمت اللسان ... و يطلق القلم العنان ... ليعبر عن خفايا القلم ... و يريح في مرفاه ... نرى قطرات الشهد ... تتساقط من بين الأنامل ... عندما تكتبون نرى الإبداع الحق ... و المواهب المصقولة ... نري الفنون و الجمال ... الذي تخطه أياديكم ... هم مرفأ القلم ... نرتشف من ينابعك قطرات ... نروي عطشانا للمعرفة ... فمرجبا مليون ... و نزلتم سهلا ... فلكم أرق و أعطر ... التحايا و أصدقها ...

شاطر | 
 

 الدين والسياسة

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
admin
Admin



مُساهمةموضوع: الدين والسياسة    السبت مارس 19, 2011 5:15 am

موضوع علاقة الدين بالسياسة ليس حديثا، إذ طُرح منذ عدة قرون، وليس الغرض من هذه العجالة استعراض المراحل التي مرت منها هذه العلاقة، والتطور الحاسم الذي عرفته في الغرب بعد هيمنة الكنيسة في حقبة من الزمن، وما نتج عن ذلك من فصل بين الدين والدولة، وإنما الغرض هو محاولة التقرب من الموضوع كما هو مطروح في عصرنا الحاضر في المجتمعات الإسلامية، حيث تبقى الإشكالية مطروحة، بسبب الخلفيات السياسية والإيديولوجية التي تنطلق منها بعض التيارات والأحزاب.
والاختلاف الجوهري بين من يتناولون الموضوع، بخلفية أو بدونها، وما يتخذونه من مواقف متناقضة، يعطي للعموم صورة غير واضحة، ويترك أمامهم باب التساؤل مفتوحا حول علاقة السياسة بالدين، وهل هناك تناقض أم تداخل بينهما، أم أنهما بمثابة خطين متوازيين لا يلتقيان، ولكل منهما مجاله الخاص.

وتصبح التساؤلات أكثر إلحاحا حينما يشتد الصراع بين من يستعملون الدين كمطية لتحقيق أهداف ومكاسب سياسية، ومن يعتقدون عدم مشروعية الزج بالدين في صراعات ومنافسات تستهدف بالأساس الوصول إلى السلطة، خاصة في دولة يعتبر كل مواطنيها، أو أغلبيتهم الساحقة من معتنقي نفس العقيدة الدينية.
ويتزايد انشغال المجتمعات الإسلامية بهذا الموضوع بسبب انتشار عدة تيارات يطلق عليها (الإسلام السياسي)، وهي التيارات التي قد تختلف في خطاباتها ووسائلها لحد التناقض، ويستعمل بعضها العنف المادي المتمثل في التفجير والتقتيل والتخريب، بينما يستعمل البعض الآخر العنف المعنوي بالتكفير ومحاولة فرض فهم خاص للنصوص، وعدم قبول اجتهادات الآخرين، أو يوهمون الناس بنوع من الوصاية على الدين، ويتظاهرون بالغيرة الزائدة على قيمه، وينصبون أنفسهم مدافعين عن عقيدة يعتنقها كل أو جل المواطنين، ويقومون بذلك ليس انطلاقا من تفقه في الدين أو علم واسع بشؤونه، وإنما بدافع توجهات سياسية، ويجمع بين مختلف هذه التيارات قاسم مشترك وهو أنها تتوخى تحقيق أهداف ومواقع سياسية، ومن هنا تأتي تسميتها بحركات (الإسلام السياسي).
ومن المعلوم أن السياسة مجال يتميز بالنسبية والتحول والاختلاف، ويقوم في أساليبه على التاكتيك والمناورة، ويتطلب التعامل ببرامج مناسبة لظروف وحاجات وإمكانات معينة، ويتولى المستهدفون بتلك البرامج تقييمها واختيار ما يعتبرونه هو الأفيد بالنسبة لطموحاتهم ومصالحهم الخاصة، التي تختلف وتتعارض فيما بينها، وبالتالي تكون بطبيعتها محل خلاف وصراع؛ في حين أن الدين يمثل ما هو مطلق، باعتباره عقيدة روحية ثابتة، مرجعها الوحي الإلاهي، وتشمل مجموعة من المبادئ والقيم الأساسية التي لا تتغير بتغير الزمان والمكان، توحد بين معتنقيها، ولا تفرق بينهم، ولا يحق لأي شخص مهما بلغ علمه بشؤون الدين أن يقيم مستوى إيمان الأشخاص الآخرين، ومدى تعلقهم بعقيدتهم الدينية، أو يحكم من هو على صواب أو خطأ في اجتهاده وتفسيره للقيم الدينية، وفي ممارسته لشعائره، لأن ذلك يرجع إلى الله وحده.
وإذا كان من حق الجميع أن يمارس السياسة، ويسعى للمساهمة في تدبير الشأن العام، فإن ممارسة هذا الحق لابد أن تخضع للقواعد الديمقراطية، التي ترفضها بعض تيارات الإسلام السياسي، كما أن أدوات الاشتغال في هذا المجال يجب أن تكون متكافئة في أرضيتها الأدبية، التي تتعلق أساسا بوضع برامج في الميادين الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، تراعي الحاجات المطلوبة وفق ظروف الزمان والمكان، وتأخذ بعين الاعتبار الإمكانات المتوفرة، وتتوخى تحقيق الصالح العام، واقتراح حلول واقعية وعملية للمشاكل المطروحة في الحياة اليومية للأفراد وللمجتمع، وهي قضايا تختلف بشأنها تصورات الحلول، ولا يمكن القول بوجود حل واحد شامل وجاهز.
ومشروعية الاختلاف في إطار التعدد السياسي تفرض أن تكون البرامج السياسية ذات صبغة تنافسية، تُبرز قدرة واضعيها على الابتكار والإبداع، بما يتلاءم مع الظروف السائدة، وما يزخر به الواقع من قضايا ومشاكل، وتستجيب لمستلزمات النمو والتقدم، ولا يعني ذلك فتح المجال للمزايدات المجانية في أي مجال، وخاصة فيما هو مقدس لدى الجميع، وبالتالي لا يمكن التمييز بين الاجتهادات المتباينة، والبرامج المتعددة التي تستهدف خدمة الصالح العام من وجهات نظر مختلفة، بأن أحدها أو بعضها إسلامي وبعضها الآخر غير إسلامي، لأن كل برنامج يتوخى أصحابه منه خدمة مصالح البلاد والعباد، فهو يسير في اتجاه مقاصد الإسلام، ولا يحتاج هذا الأمر للتنصيص عليه في البرامج، لأنه يكون بديهيا بالنسبة لمجتمع إسلامي تتكون التيارات السياسية المتنافسة داخله من المسلمين.
ونستخلص مما تقدم أن محاولة بعض الأحزاب والتيارات السياسية التميز عن غيرها، باتخاذ الإسلام دِرْعًا في معاركها السياسية، وحملاتها الانتخابية، ينم عن تكفير ضمني لباقي مكونات المجتمع السياسي، ولو كانت متمسكة بعقيدتها الإسلامية، وملتزمة بقيمها السامية، كما أن إقحام الدين في الصراع السياسي الهادف للوصول إلى الحكم، يؤدي للخروج بالدين عن إطاره المقدس، والزج به في معارك حول قضايا تعد بطبيعتها خلافية، ولذلك فإن الذين يتخذون الإسلام مطية لتحقيق طموحاتهم السياسية، يُسيئون للإسلام ولا يخدمونه، وقد يخلقون الفتنة في المجتمع، إذ يجعلون من الدين محل خلاف وصراع وتفرقة، بدل أن يكون أداة لتلاحم الشعب ووحدة الأمة.
ويخرج عن هذا الإطار بطبيعة الحال الدعاة من علماء الإسلام المتخصصين، والمؤهلين للقيام بالإرشاد الديني، الذين يدعون إلى الله بالموعظة الحسنة، ويجادلون بالتي هي أحسن، وفق التعاليم السامية للإسلام، ويقدمون النصح لأولي الأمر، ولا يكون هدفهم من ذلك اكتساب الأنصار، واستمالة أصوات الناخبين في معارك سياسية، أو الرغبة في الاستيلاء على الحكم بأي طريقة من الطرق، وإنما يكون الغرض هو المساهمة في بناء مجتمع إسلامي متوازن، محصن في مواجهة عوامل الفتنة، وتسوده قيم التسامح والإخاء والتضامن والسلم.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://horya.forummaroc.net
 
الدين والسياسة
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى حرية التعبير  :: الفئة الأولى :: منتدى حرية التعبير :: منتدى النقاشات السياسية-
انتقل الى: