منتدى حرية التعبير
أهلا و سهلا بك زائرنا الكريم
المنتدى منور بدخولك عندنا
سجل نفسك و لا تتردد
سوف تجد عندا ما يروقك
المنتدى يرحبك

منتدى حرية التعبير

منتدى حرية التعبير منتدى مفتوح للنقاش و الحوار الجاد و أبداء الرأي و تقبل الرأي الآخر
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
فعندما يصمت اللسان ... و يطلق القلم العنان ... ليعبر عن خفايا القلم ... و يريح في مرفاه ... نرى قطرات الشهد ... تتساقط من بين الأنامل ... عندما تكتبون نرى الإبداع الحق ... و المواهب المصقولة ... نري الفنون و الجمال ... الذي تخطه أياديكم ... هم مرفأ القلم ... نرتشف من ينابعك قطرات ... نروي عطشانا للمعرفة ... فمرجبا مليون ... و نزلتم سهلا ... فلكم أرق و أعطر ... التحايا و أصدقها ...

شاطر | 
 

 قراءة في تعامل الدولة مع الحراك الشعبي واختبار إرادتها في الإصلاح فزاعة الإسلاميين.. أو التراجع الديمقراطي في المغرب

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
admin
Admin



مُساهمةموضوع: قراءة في تعامل الدولة مع الحراك الشعبي واختبار إرادتها في الإصلاح فزاعة الإسلاميين.. أو التراجع الديمقراطي في المغرب    الإثنين يوليو 11, 2011 12:40 pm


هل من الضروري أن نجري عملية تقييم الإصلاح السياسي والديمقراطي في المغرب بعد أن صدرت مواقف دولية تبارك المبادرات التي أعلن عنها النظام السياسي المغربي؟ وزارة الخارجية الأمريكية ثمّنت مسلسل الإصلاح، واعتبرت أن بمقدور المغرب أن يجسد ريادته الإقليمية، وفرنسا فعلت نفس الموقف، وتابعها العديد من الدول الغربية. قد يكون للداخل منطقه الخاص المختلف تماماًً عن المنطق الذي تعتمده الدول الغربية في تقييمها للإصلاحات السياسية والدستورية التي تم الإعلان عنها، وفي جميع الأحوال، نحن في حاجة للقيام بتمرين لقراءة التطورات السياسية التي عرفها المغرب، والمنهجية التي اختارها في استيعاب تأثيرات الصحوة الديمقراطية في العالم العربي، ومسار الإصلاح الديمقراطي ومستقبله. لا يهم أن تكون الخلاصات التي سننتهي إليها على طرف نقيض من التقييم الذي انتهت إليه الدول الغربية، لكن الذي يهم هو قوة المؤشرات التي نعتمد عليها في هذه القراءة. تعامل مختلف هل كان ممكناً أن نقرأ عناوين الردة الديمقراطية من البدايات الأولى، أي من اللحظة التي اختار فيها النظام السياسي أن يتعامل مع الحراك الشعبي بشكل مختلف تماماً عن الأشكال التي اختارتها أنظمة عربية أخرى اتهمت الانتفاضات الشعبية بالتبعية لتنظيم «القاعدة» أو للسلفيين أو للإخوان، أو وصفت شباب الثورة بـ«المهلوسين» والمدمنين على المخدرات؟ وهل كان من الممكن أن تبرز معالم هذه الردة في اللحظة التي تم فيها الإعلان عن فتح ورش الإصلاح الدستوري في 9 مارس؟ أو في اللحظة التي تم فيها إطلاق مجموعة من المعتقلين السياسيين في إطار ما سُمي بالخطوات الدالة على وجود إرادة للإصلاح؟ بكل تأكيد كل هذه المؤشرات لم تكن تسمح بهذه الخلاصات، لكنها في المقابل أيضاًًًً لم تكن تسمح بالخلاصات المعاكسة التي كانت ترى في هذه المؤشرات تدشيناً لجيل جديد من الإصلاحات، وقطعاً مع المنطق السلطوي التحكمي في تدبير الشأن السياسي. قراءة وتحليل نعم، لقد باشر العديد من المحللين عملية القراءة والتأويل للتطورات السياسية، في الوقت الذي كان المنطق يفرض قدراً من التريّث وأخذ المسافة ورصد المعطيات وبناء المؤشرات الكافية لخوض هذا التمرين الصعب. ربما نكون اليوم على مسافة كافية من التطورات تسمح لنا بإعادة تركيب الحدث، وقراءة سياسة الدولة في التعامل مع الحراك الشعبي، واختبار إرادتها في الإصلاح السياسي والدستوري، وفي الانتقال الحقيقي نحو الديمقراطية. دعنا نقول: إن الحراك الشعبي في المغرب لم يكن له الحجم الذي كان للحراك الشعبي في تونس مثلاً، ولم يبلغ المستوى الذي يجعله مؤثراًً على موازين القوى السياسية. تفسير ذلك ليس أمراً صعباً، فمن الواضح أنه كان هناك أربعة عناصر يشترك فيها الوضع المغربي مع الوضع التونسي؛ فكل من تونس والمغرب مع تفاوت في الدرجة والشكل، فصلا تماماً بين مسار التنمية السياسية ومسار التنمية الاقتصادية والاجتماعية، مع توجه كلي لتونس نحو الدكتاتورية والاستبداد، واختيار المغرب لصيغة مركزة السلطة والثروة مع حد أدنى من ديمقراطية التدبير. وكل من المغرب وتونس عرف تغوّل أصحاب النفوذ والمصالح مع تسجيل بعض التفاوت، إذ تطور الأمر في الحالة التونسية إلى درجة تحوّل هذه النخبة إلى «مافيا» اقتصادية؛ قلصت عدد المنتفعين في دائرة جد ضيقة هي الأسرة الحاكمة، في حين لم تصل الحالة المغربية إلى هذا المستوى، أما التشابه المطلق، فيبدو في حجم التذمر الاجتماعي وانهيار الطبقة الوسطى، والذي يبدو ربما في الحالة المغربية أشد، بحكم توسع دائرة البطالة لاسيما في صفوف العاطلين الذين يشكلون دائماً خميرة ثورية إن حصل ما يحول التذمر الاجتماعي إلى انفجار لا مسيطر عليه.. وقد ظهر العديد من المؤشرات الدالة في بعض المدن (سيدي إفني، صفرو، تنغير، العيون..)؛ مما يسند هذا المعطى ويؤكده. أما المعطى الرابع، فلئن برز في تونس في شكل ثورة بلا زعيم ولا قيادة، فهو يظهر في الحالة المغربية من خلال عدم قدرة أي إطار سياسي أو نقابي تبني التذمر الاجتماعي ورفعه كمطلب سياسي مفصلي، حتى إن ما يُعرف بتنسيقيات محاربة الغلاء لم تستطع إلى اليوم أن تؤطر الغضب الجماهيري الكامن. خلافات جوهرية لكن في مقابل هذا التشابه النسبي، كانت هناك نقاط اختلاف أخرى ساهمت في إضعاف الحراك الشعبي المغربي وجعله أقل مستوى مما كان عليه في البلدان العربية الأخرى.. عملياًًً يمكن الحديث عن ثلاثة اختلافات جوهرية: 1- اختلاف في النظام الدستوري، وخصوصية النظام الملكي في المغرب، وما يرتبط بذلك من وظائف تقوم عليها الشرعية السياسية للنظام. 2- الإدماج السياسي للمعارضة بما في ذلك مكون مهم من الحركات الإسلامية. 3- وجود قدر معين من الانفتاح السياسي والإعلامي. فلم تكن هناك أي مقارنة بين المغرب وتونس على هذه المستويات الثلاثة، إذ تختلف في الحالة المغربية المسؤولية بين الملك والحكومة، في حين تتوحد في الحالة التونسية المسؤولية كلها في شخص الرئيس، وهو ما يجعل التذمر الاجتماعي موجهاً نحو القضاء على النظام في الحالة التونسية، في حين أن أقصى ما كان يمكن أن يصل إليه التذمر الاجتماعي في الحالة المغربية هو إسقاط الحكومة ووقوع انتفاضة شعبية تنتهي بالرضوخ إلى مطالب المحتجين، لاسيما بعد حصول إجماع سياسي بين مكونات المعارضة حول الانتقال الديمقراطي في إطار الشرعية وبتوافق مع النظام الملكي. إدماج المعارضة كما أنه لم تكن هناك مقارنة بين تونس والمغرب على مستوى التجربة السياسية، والتي تتميز في المغرب بإدماج المعارضة بما فيها مكون أساسي من الحركة الإسلامية، في حين عرفت الحالة التونسية نظام الحزب الواحد المهيمن على الحياة السياسية القامع لقوى المعارضة بجميع أصنافها مما هيأ شروط المصالحة بين القوى الديمقراطية العلمانية والإسلامية، ووفر الظروف لميثاق مشترك من أجل الديمقراطية. كما تتميز الحالة المغربية بوجود قدر من الانفتاح السياسي والإعلامي يسمح بالتعبير عن الموقف بكل وضوح، وانتقاد الأوضاع السياسية وتصريف ذلك إعلامياً، وهو ما كان متعذراًً بل مستحيلاً في الحالة التونسية، وكان يعرّض أصحابه للسجن. وعلى الرغم من أن الحراك الشعبي كان واعياً بهذه الخصوصية، وبحجمه المتواضع وعدم قدرته تغيير موازين القوى السياسية لصالحه، فإنه كان يعتمد كثيراً على المدّ الديمقراطي الإقليمي، وعلى الموقف الدولي الضاغط على الأنظمة والمندد باستعمال العنف ضد التظاهر السلمي. وفي المقابل، كان وعي النظام بهذه الخصوصية حافزاً قوياًً له لإنتاج إستراتيجية في التعامل مع هذا الحراك الشعبي بمقاربات ثلاث، كل واحدة منها حملت عنواناً بارزاً، وتصرفت في سياق زمني محدد، حيث تلخصت مضامينها في استيعاب الغضب الجماهيري واحتوائه في أفق تفكيكه وإنهائه. امتصاص الغضب الشعبي وقد تمثل ذلك في شكل التعاطي السياسي والإعلامي مع التظاهرات، فمنذ اللحظة الأولى، أي يوم 20 فبراير الماضي، برزت مقاربة سياسية وإعلامية جديدة عنوانها استبعاد المقاربة الأمنية في التعامل مع الاحتجاجات، واعتبار هذا الحراك الشعبي جزءاً من مشروع الإصلاح الذي تدعو إليه الدولة، حيث امتزجت سياسة الإنصات للمطالب بسياسة فتح جميع قنوات التعبير لمطالب الشباب، وكانت الصيغة الأساسية التي حرصت هذه السياسة على إبرازها أن الحراك الشعبي لا يستهدف الملَكية، ولكنه يتماهى مع مشروعها الإصلاحي ضد الفاسدين. التفكيك السياسي للحراك الشعبي وقد اعتمد على جملة من المبادرات، منها ما هو جوهري تمثل في خطاب «9 مارس» الذي أعلن عن فتح ورش الإصلاح الدستوري، ومنها ما هو سياسي تمثل في إطلاق بعض المعتقلين السياسيين وفي مقدمتهم القيادات السياسية الخمسة، وبعض مكونات ما يسمى بمعتقلي السلفية، في خطوة تطمْئِن القوى السياسية، وتبرز وجود إرادة ما للإصلاح، ومنها ما هو اجتماعي يتمثل في الإسراع بتحقيق نتائج الحوار الاجتماعي الذي نجحت الحكومة في إقناع النقابات بالتوقيع على اتفاق حوله، ومنها ما هو اقتصادي تمثل في تحويل مجلس المنافسة إلى هيئة مستقلة في خطوة لطمأنة الفاعلين الاقتصاديين الذين كانوا يعانون من احتكار المقربين للسلطة للامتيازات والفرص الاقتصادية. كان من الممكن أن تعتبر هذه المبادرات مؤشرات دالة على تحول حقيقي، وعلى وجود إرادة سياسية في اتجاه الانتقال الديمقراطي، لكن التردد الذي حكم تعامل السلطة السياسية مع الإصلاح السياسي، وعدم تحرك أي ريح داخل مقرات قنوات الإعلام العمومي كان دائماً يُبقي على عناصر الشك في هذه المبادرات، لاسيما وأن وزارة الداخلية المغربية فاجأت الجميع لما أعلنت عن خطوة تعديل لوائح الانتخابات، وهو ما اعتبر مؤشراً على عدم وجود أي إرادة للإصلاح السياسي والاستجابة لمطالب القوى السياسية في إحداث لوائح انتخابية جديدة، واعتماد البطاقة الوطنية بدل بطاقة الناخب، ناهيك عن عدم وجود مؤشرات في اتجاه القطع مع حزب «الأصالة والمعاصرة» الذي ينظر إليه على أساس أنه يمثل حزب الدولة. لقد كنا أشبه ما نكون بعملية ناعمة لتفكيك الحراك الشعبي من خلال ثلاث سياسات متشابهة؛ تستهدف الأولى فصل الأحزاب السياسية عن الحراك الشعبي، ومبادرة الإصلاح الدستوري، وفصل النضال الاجتماعي عن الحراك الشعبي الديمقراطي، والإصرار على إنجاح الحوار الاجتماعي في سرعة قياسية، وفصل الاقتصادي عن الحراك الشعبي من خلال طمأنة رجال الأعمال والحيلولة دون انضمامهم إلى الحراك الشعبي. وقد كان مفيداً أن يضاف إلى هذه السياسات الثلاث تحييد المعطلين أصحاب الشواهد حتى لا تتكرر ظاهرة «البوعزيزي»، خاصة وأن فئات من المعطلين أنتجت هذه الصيغة قبل أن تعرفها تونس، ومحاولة جنينية لتفجير بعض التناقضات الثانوية بين مكونات الحراك الشعبي خاصة بين الإسلاميين والعلمانيين. لقد كانت عناصر هذه السياسة، أقصد تفكيك الحراك الشعبي، تتم بتزامن مع السياسة الأولى، وكانت عناصر السياسة الأولى ضرورية لإنجاح عناصر السياسة الثانية، وكانت ممهدة للسياسة الثالثة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://horya.forummaroc.net
 
قراءة في تعامل الدولة مع الحراك الشعبي واختبار إرادتها في الإصلاح فزاعة الإسلاميين.. أو التراجع الديمقراطي في المغرب
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى حرية التعبير  :: الفئة الأولى :: منتدى المواضيع العامة :: منتدى وجهة نظر-
انتقل الى: